في ذكرى الأيام المأسوف عليها



في إطار تحضيري للعمل على النسخة الجديدة لـ أكاغي نو آن، قمت مؤخرا بإعادة مشاهدته بترجمتي.
ويا للعجب، وكأنني أشاهده لأول مرة. ما أعظم هذا الأنمي، إنه يجعلك تحب وتُقَدِّر أبسط الأشياء في الحياة، كما أنه مصدر راحة نفسية عجيبة.
آخر إطلالة لي على هذا الأنمي كانت عندما ختمت ترجمته منذ نحو خمس سنوات. ينتابني شعور غريب عندما أعيد مشاهدة ترجمتي بعد مدة طويلة. ولقد اندهشت حقا مما رأيت في ترجمتي. فعندما أجد نفسي أستمتع بترجمة أنا صانعها وأتذكر مقدار المجهود الذي بذلته فيها أدرك أن ذلك المجهود والتعب لم يذهبا سدى لأن هناك أشخاص كثر استمتعوا بها أيضا. رأيت في ترجمتي أيضا ذلك الحماس والشغف وتذكرت تلك المتعة التي كنت أجدها في الترجمة والتي افتقدتها اليوم مع الأسف. مهما حاولت أن أصف شعوري بالكلمات لن أستطيع لكن الخلاصة هي أنني أشعر أن ترجمتي هي جزء مني وقطعة مني وشيء ضحيت في سبيله بزهرة عمري. ومن محاسن الصدف أن هذه الأيام تصادف الأيام التي بدأت فيها ترجمة هذا الأنمي قبل 6 سنوات، ولم أكن قد أكملت الـ 20 سنة من عمري حينها، لقد كنت في أوج نشاطي وحيويتي... لكن وا أسفاه على أيام قد لا تعود... هذه فضفضة بسيطة وجزء صغير مما يجيش بداخلي أردت أن أشاركه معكم على أمل أن تتحملوني، فإذا لم أشاركه معكم أنتم فمع من عساي أفعل؟