بعيدا عن الفانسب... الكاتب العربي المفضل لدي


لمن يهمه أن يتعرف على جانب آخر مني أو يعرف بعضا من اهتماماتي خارج نطاق الأنمي والفانسب، سأتحدث في هذا الموضوع عن الكاتب العربي المفضل لدي. 
أنا شخص يحب القراءة كثيرا بالأخص في الأدب والفكر والفن، الشيء الذي منحني رصيدا لغويا هو الذي جعلني متمكنا في مجال الترجمة، فموهبتي في الترجمة لم تأت من فراغ وإنما من كثرة القراءة والاطلاع.
وقد قرأت لعدة أدباء عرب كبار من أمثال طه حسين والعقاد ونجيب محفوظ وغيرهم. لكن هناك كاتب ومفكر محدد أثر فيَّ بعمق وأعشقه بجنون إذا لم أقل أنه من الأشخاص الذين غيروا مجرى حياتي، هذا الكاتب هو الأستاذ الكبير توفيق الحكيم.
هذا الكاتب غني عن التعريف طبعا، وحتى لو لم تكن من عشاق القراءة لا بد أن تكون على الأقل سمعت به في يوم من الأيام. لا يوجد مثيل لهذا الأديب على الإطلاق عربيا فهو الشخص الذي أحدث ثورة في الأدب العربي، الشخص الذي غير مجرى الأدب العربي، هذا إذا لم نقل أنه ملك الأدب العربي بلا منازع! كما أنه عراب الكتابة المسرحية العربية وهو معروف على مستوى العالم فقد تُرجِمت أعماله إلى عدة لغات.
وقد قرأت أكثر من 40 من مؤلفاته ومسرحياته، وبعض مؤلفاته أعدت قراءتها عدة مرات. إنه كاتب ممتع لا تمل منه أبدا. ونصيحتي لكل من أراد دخول عالم القراءة ولا يعرف من أين يبدأ فعليه بكتب توفيق الحكيم، إنه أكثر كاتب أرتاح له، أسلوبه بسيط سلس، شيق وخفيف الظل. إنه مثلي الأعلى في الفن والأدب.
ومن أروع ما قرأت له:

- بيجماليون (مسرحية)
- براكسا أو مشكلة الحكم (مسرحية)
- الرباط المقدس (رواية)
- عصفور من الشرق (رواية)
- زهرة العمر (سيرة ذاتية)

وللإشارة معظم أعماله متوفرة على النت pdf بتحميل مجاني.

وفي النهاية ليس غرضي من هذا الموضوع التباهي أو التحذلق والله أعلم بنيتي، لقد أردت فقط أن أُخرِج المدونة قليلا من روتين الفانسب وأشارك معكم شيئا من اهتماماتي، فمن يدري، لعلي أكون سببا في تحفيز أحد ما وإثارة فضوله أو تحريك شيء بداخله لكي يقرأ وينمي ثقافته. وعالم القراءة عالم ساحر وممتع بحق، من يدخله يدمنه بصراحة، فقط يجب على المرء أن يعرف ماذا يختار ومن أين يبدأ، إذ إنه كما يوجد الكاتب القدير الذي يحبب إليك القراءة، يوجد أيضا الكاتب المتطفل على الميدان والذي قد يجعلك تكره القراءة أو يعطيك صورة سيئة عن عالم الفكر والأدب.