إنحطاط المحتوى العربي على الإنترنت وسذاجة القارئ



من المفروض أن تكون الصحافة وسيلة شريفة لتوصيل الأخبار وتسليط الضوء على كل ما يهم الإنسان. و لكن عندما تتحول إلى منافسة بين الصحف الإلكترونية ويصبح الربح المادي هو الهدف الرئيسي تتغير المعالم و يلجأ أصحاب أشباه الصحف الإلكترونية هذه إلى استعمال عناوين مضللة أو مغرية جدا تدفع القارئ الساذج إلى الضغط عليها ويتوقع أن يقرأ فضيحة عن الوسط الفني أو فضائح سياسية أو أسرار عن المشاهير أو العائلات الحاكمة، لكنه يتفاجأ في أغلب الأحيان أن الخبر عادي جدا ويدرك أنه انخدع بالعنوان المضخم، وفي أحيان أخرى يكون الخبر لا أساس له من الصحة أصلا. نفس الأمر يحدث في يوتيوب الذي أصبح منصة لنشر الفضائح والمتاجرة بأعراض الناس ونشر التفاهة والسطحية والأخبار الكاذبة واستغلال جهل وسذاجة المشاهد من خلال العناوين الجذابة والصور المصغرة المغرية التي لا علاقة لها بمحتوى الفيديو من أجل الربح المادي، يا لها من طريقة خسيسة وبائسة للإسترزاق ويا له من زمن منحط ومتعفن نعيش فيه. أظن أن القارئ أو المشاهد يتحمل جزءا من المسؤولية في هذا لأنه هو من يضغط ويدعم هذا الانحطاط في المحتوى بسبب جهله وتفاهة اهتماماته.

----------------

"قل كلمتك قبل أن تموت فإنها ستعرف حتما طريقها."



إنحطاط المحتوى العربي على الإنترنت وسذاجة القارئ إنحطاط المحتوى العربي على الإنترنت وسذاجة القارئ تمت مراجعته من قبل Anas Zairi في 12:26 م تقييم: 5