عامان من دون غوغل.. كاتب أميركي تخلى عن أشهر محرك بالعالم من أجل دك دك غو


محرك دك دك غو يعمل بالطريقة ذاتها التي يعمل بها أي محرك بحث آخر ومن ضمنها غوغل (دك دك غو)


حين ترى أن معظم الأشياء التي تبحث عنها على مواقع الإنترنت أضحت مملة ومعروفة، فإنك سرعان ما تدرك أنك لم تعد تحتاج حقا إلى غوغل في حياتك.

وفي مقال بمجلة وايرد الأميركية، تطرّق الكاتب جيمس تامبرتون إلى تجربته الشخصية حين قرر استبدال محرك البحث التابع لغوغل بمحرّك البحث دك دك غو.

عامان من دون غوغل
أفاد الكاتب بأنه طوال عامين كان يستخدم محرك البحث دك دك غو في عمليات البحث المختلفة التي يجريها على مواقع الإنترنت، وأكد تميّزه على محرك غوغل.

وقد بدأ الأمر برمته بإدراك أن أغلب الأشياء التي يبحث عنها من السهل العثور عليها. فهل نحتاج حقا إلى خوارزميات غوغل المعروفة التي يلجأ إليها الجميع لمساعدتنا؟ على الأغلب الإجابة ستكون بلا.

عند استخدام متصفح الويب فايرفوكس بدلا من كروم واستبدال محرك غوغل للبحث بدك دك غو، اكتشف الكاتب أن نتائج البحث التي يبحث أغلبنا عنها موجودة. وتحتوي قائمة المصطلحات الأكثر بحثا على الأسماء والأحداث، على غرار كأس العالم، وماك ميلر، وستانلي، وميغان ماركل، والقائمة تطول.

وفي الواقع، يمكن العثور على نتائج أكبر مقارنة بتلك التي يعرضها غوغل.


الاختلاف بين غوغل ودك دك غو

يعمل محرك دك دك غو على نطاق واسع بالطريقة ذاتها التي يعمل بها أي محرك بحث آخر، بما في ذلك غوغل، حيث يجمع بيانات من مئات المصادر مثل ولفرام ألفا وويكيبيديا وبينغ، مع وجود متتبع ارتباطات الويب الخاص به، لعرض النتائج الأكثر أهمية، وهو بالضبط ما يقوم به محرك غوغل.

في المقابل، يكمن الاختلاف الرئيسي بينهما أن محرك دك دك غو لا يخزن عناوين بروتوكول الإنترنت أو معلومات المستخدم. فضلا عن ذلك، لا يقوم محرك البحث بتعقّبك، ويعالج حوالي 1.5 مليار عملية بحث كل شهر. وعلى النقيض من ذلك، تعالج غوغل حوالي 3.5 مليارات عملية بحث يوميا، وفي عام 2012 بلغ متوسط البحث 45 مليون عملية بحث شهريا.

لا إعلانات مضللة

ورغم من أن محرك غوغل ما زال في الصدارة، فإن الفرق الفعلي في النتائج التي تظهر عند البحث ليس كبيرا. في الواقع، يعتبر دك دك غو الأفضل من عدة جوانب، حيث لا تحتوي نتائج البحث الخاصة به على أساليب التسويق لإقناع الأشخاص باستخدام منتجاته على غرار ما يقوم به غوغل وخدماته الأخرى.

فعلى سبيل المثال، عند إجراء بحث عن فيلم "آيرون مان 2" باستخدام محرك غوغل، سيخبرك أولا أنه يمكنك اقتناء هذا الفيلم من متجر غوغل بلاي أو موقع يوتيوب مقابل 11 دولارا. وسيقترح عليك بعد ذلك تشغيل مقطع دعائي للفيلم على موقع يوتيوب، ويخبرك بأن 92% من مستخدمي غوغل "أعجبهم" هذا الفيلم.

في المقابل، يعرض دك دك غو مقتطفا من ويكيبيديا وروابط سريعة لمعرفة المزيد عن هذا الفيلم وتقييمه على قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت وروتن توميتوز وأمازون وآي تيونز.

قد يبدو الأمر بسيطا، لكن مثل هذه الأمور أساسية لكيفية عمل الإنترنت، والجهات التي تحقق أكبر قدر من الأرباح منها. وساهمت بتحديد أولويات غوغل لنتائجها، وانحيازها الواضح تجاه منتجاتها وخدماتها، مما جعل الشركة تواجه مشاكل مع المفوضية الأوروبية، التي فرضت غرامات بمليارات الجنيهات وإجراء عدد من التحقيقات بشأن مزاعم حول سلوك الشركة المخالف لقوانين المنافسة.


وبحسب المفوضية، ليس من الضروري أن ما هو مفيد بالنسبة لغوغل يكون مفيدا للمستهلكين أو المنافسين.

الخصوصية محترمة


وأردف الكاتب أن مسألة الخصوصية هي نقطة اختلاف أخرى بين محركي البحث غوغل ودك دك غو. فعند الولوج للقيام ببحث ما باستخدام محرك دك دك غو، يمكنك الحصول على قائمة من الروابط أو مقتطف بسيط يحتوي على المعلومات التي كنت تبحث عنها دون تخزين بيانات أو تتبع سجل البحث الخاص بالمستخدمين.

ولا تتم مشاركة النتائج والمعلومات مع الشركات الإعلانية، مما يتيح لهم استهداف المستخدمين بعدد كبير من الأشياء التي من غير المرجح أبدا أن يشتروها. وعادة ما يقدّم المحرك إعلانات عن أشياء سبق أن أجريت بحثا عنها.

في المقابل، ينبغي أن يكون نطاق البحث على محرك دك دك غو دقيقا للغاية، وتعديل عبارة البحث للعديد من المرات لتقليص دائرة البحث حتى تتمكن من الحصول على النتائج المناسبة، على عكس غوغل القادر على تخمين ما يبحث عنه المستخدم.

وخلص الكاتب إلى القول إنها ليست معركة عادلة، لكنها معركة غريبة، حيث يستطيع هذا المحرك غير المعروف الدخول في منافسة مع عملاق التكنولوجيا. وقد يبدو الأمر مثيرا للسخرية، حيث توظف شركة دك دك غو 78 موظفا فحسب، في حين أن غوغل توظف 14096، وغالبا ما تكون نتائج البحث متشابهة.


المصدر: Aljazeera
عامان من دون غوغل.. كاتب أميركي تخلى عن أشهر محرك بالعالم من أجل دك دك غو عامان من دون غوغل.. كاتب أميركي تخلى عن أشهر محرك بالعالم من أجل دك دك غو تمت مراجعته من قبل Anas Zairi في 12:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات: